محمد ناصر الألباني
167
إرواء الغليل
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وإن كان في الفقه كبيرا ، فهو ضعيف في الرواية لسوء حفظه ، وكثرة خطئه في الأسانيد والمتون ، ومخالفته الحفاظ فيها . وقد تابعه في هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة ، وهو متروك ، لا يحتج به . قلت : أخرجه الدارقطني من طريق ابن عمارة ، وابن عباس ، وهما ضعيفان ، كما ذكر البيهقي ، فلا فائدة من متابعتهما . نعم قد تابعه على وصل الحديث من هو خير منهما ، وهو عمر بن قيس الماصر ، وهو ثقة احتج به مسلم ، وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق ربما وهم " . أخرجه ابن الجارود ( 624 ) والدارقطني من طريق محمد بن سعيد بن سابق ، نا عمرو بن أبي قيس ، عن عمر بن قيس الماصر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال : " باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبي الأمارة بعشرين ألفا ، يعني من الأشعث بن قيس ، فجاء بعشرة آلاف ، فقال : إنما بعتك بعشرين ألفا ، قال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف ، وإني أرضى في ذلك برأيك فقال ابن مسعود : إن شئت حدثتك عن رسول الله ( ص ) ؟ قال : أجل ، قال : قال رسول الله ( ص ) : " إذا تبايع المتبايعان بيعا ليس بينهما شهود ، فالقول ما قال البائع ، أو يترادان البيع " فقال الأشعث : قد رددت عليك . قلت : وهنا إسناد حسن متصل على الراجح ، فقال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 31 ) : " ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الرحمن ، اختلف في سماعه من أبيه " . قلت : قد أثبت سماعه منه إمام الأئمة البخاري . والمثبت مقدم على النافي ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، لا سيما إذا كان مثل البخاري ! وتابعه معن بن عبد الرحمن ، وهو ثقة أيضا من رجال الشيخين ، فقال